نصائح لجعل مُحاضرتك على زوم احترافيّة قدر الإمكان

مُتشابهةٌ تلك الأشياء التي نحاول السعيَ إليها.. فكلنا يُريد أن يبدو جميلاً وواثقاً بنفسه وعلى أهبة الاستعداد للقيام بالأعمال المطلوبة..

لا أحد يرغب في أن يكون سيء المظهر، غير مُهندم الثياب، يظهرُ وكأنه على عجلةٍ من أمره أو لم يُحضّر مُسبقاً للعمل المهم الواجب فعلهُ، والاجتماع القادم الآتي، والمحاضرة التالية المستعجلة، التي كان من المفترض أن يُعطيها.

لا سيما في عالمنا اليوم.. عالم إنتشار الأقنعة الواقية والتباعد الإجتماعي.

إذ أصبحت المحاضرات الإلكترونية والتواصل عن بعد، هي القاعدة لا الاستثناء، بعدما كانت مُسبقاً الاستثناء لا القاعدة!

لأجل هذا.. كان لا بد مِن الحديث قليلاً عن مدى أهمية تنسيق وترتيب تلك المحاضرات التي تُعطى عبر التطبيقات المختلفة التي انتشرت مؤخراً، كزوم وغوغل ميت ورفاقهم. ولهذا لا بد من سرد عدة نقاط ونصائح خفيفة، تساهم في جعل المحاضرات عن بعد عبر هذه التطبيقات، بشكلها الأفضل والأكثر احترافيّةً.

الأمر الذي يعطي انطباعاً حسناً، لدى كل من الطلاب والزملاء، وحتى المحاضر شخصياً، مُعززاً ثقته بنفسه وما يفعله!

أولاً: اهتم بالمظهر الخارجي

وهذا يعني أن يهتم المحاضر بالأساسيات.. أن يكون مهندماً في لباسه مُمشطاً شعرهُ، بادياً بحلّة جيدة.. وألا يكون القميص الذي يرتديه ذو ألوان مُشتتة بحيث يضيع انتباه الطالب، لذلك يفضل أن يرتدي المحاضر لون واحد مُريح للنظر.

من المهم أيضاً أن تكون إضاءة المكان ليست سيئة، وينصح دائماً بأن يكون مصدر الضوء في الأمام وبشكل ثابت، لأنه سيحقق الإنتشار الأفضل حينها. ويفضل تجنب الإضاءة التي تأتي من الجانب، كونها تجعل نصف الوجه فاتح والآخر غامق.

أيضاً لا بد من الاهتمام بالخلفية، وتطبيق نفس مبادئ الملابس.. لأن الخلفية التي تشتت الطلبة تساهم في جعل الصورة سلبية أكثر عن المحاضر، وينصح بأن تكون الخلفية ذات نمط ثابت دون وجود عناصر كثيرة مشتتة مثيرة للارتباك.

ثانياً: درب نفسك على النظر للكاميرا

عيون الطلاب موجودة في كاميرا الهاتف أو اللاب توب الذي يستخدمه المحاضر، وليست على الشاشة نفسها! لذلك عندما ينظر المدرب إلى الشاشة فهو لا ينظر إلى الطلاب! وإن أراد توجيه بصره نحوهم، فيجب أن ينظر نحو الكاميرا لا الشاشة!

ربما من الأمور الصعبة قليلاً، لكنها مع التكرار تصبح أمراً معتاداً، وتصب في صالح المحاضر كونها ترفع من مستوى التواصل البصري مع جمهوره.

ثالثاً: شارك بعضاً من تفاصيلك الشخصية

لكسر الجمود الحاصل، دائماً ما يُنصح المحاضر بمشاركته بعض الحوادث الشخصية التي حصلت معه، والتصرف بود أكثر أثناء المحاضرة.. كأن يحرّك كاميرا اللابتوب ليريهم مثلاً مكتبتهُ الشخصية، أو مطبخه، أو مثلاً يصب القهوة في كوب يشرب منه، ويقول ممازحاً الطلاب، ما رأيكم أن تتفضلوا وتشربوا معي؟

هذه الحركات والتفاصيل الصغيرة، تساهم في إضفاء جو أكثر وداً على المحاضرة، لا سيما إن كانت المادة المعطاة دسمة قليلاً، وتحتاج لمنكهات بين الفينة والأخرى.

حينها لا بد مشاركة تفاصيل شخصية، تساهم في إنجاح المحاضرة على زوم أكثر وأكثر.

رابعاً: اقتبس من قصص طلابك

من خطوات كسر الجمود وجعل الطلاب يثقون بمحاضرهم أكثر وأكثر، هي عندما يقتبس المحاضر من قصص طلاب سابقين كانوا قد نجحوا تحت تدريبه، أو يبني على أفكارهم وخططهم..

هكذا أفعال تزيد الثقة لدى الطلاب، لا سيما عندما يسأل المحاضر جمهوره عما يرغبون في مشاركته من أدوات وعما يكرهونه، فيبني على ما يحبونه، ويتجنب ما لا يرغبون به.

على العكس من المحاضر الجامد الذي يُعطي مادته العلمية وكأنه في كتيبة عسكرية، لا أسئلة لا قصص طلبة سابقين، لا تفاصيل شخصية، لا اضاءة جيدة، لا شيء!

حينها ستفشل المحاضرة حتماً، وسينفر الطلاب عما قريب..

خامساً: اعطهم فترات استراحة

لا تتجاوز فترة التركيز الحادة لدى الطلبة مدة الـ 20 دقيقة. ولو فرضنا أن المحاضرات بطول 45 دقيقة، فلا بد على الأقل أن يكون هناك فترة راحة أو اثنتان.

الأمر مُريح للمحاضر أيضاً، فالكلام الطويل بدون فترات راحة وفواصل انقطاع أمر مرهق، ويجعل الإيقاع أكثر مللاً ورتابةً، لا سيما عندما تكون المادة المعطاة ليست مرحة كثيراً.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email