كصانع محتوى: كيف تروّج لنفسك على مواقع التواصل بدون ابتذال؟

أصبحت مواقع التواصل جزءاً أصيلاً من الحياة على شبكة الإنترنت. إذ بات التعرّف على الكثير من المعلومات الجديدة، والدورات المُقامة، والأخبار العاجلة، وكل شيء آخر.. يتم من خلالها وعبرها.

وسيكون الابتعاد عنها وإهمالها، بمثابة التخلي عن كم لا بأس به من المعلومات -المفيدة والضارة- التي كان بالإمكان استغلالها بشكل مفيد، أو الاطلاع بغية تجنبها في حال سوئها.

أما ما سنفعله نحن هنا، فهو نقل وظيفة مواقع التواصل إلى منحى آخر.. وهو التسويق واستخدامها في تعزيز مهارات صانع المحتوى وقنواته للوصول إلى الجمهور المُستهدف.

فبدلاً من ضياع الأوقات عليها، يُمكن استغلالها بشكل جيد، وفيما يخدم العمل ويساعد على ازدهارهِ شيئاً بعد شيء.

ولهذا الفعل خطوات، ونبدأ بأولها..

استثرهم بصرياً

يساهم استخدام الصورة ضمن تغريدات تويتر ومنشورات الفيسبوك، في زيادة الانتباه أكثر من تلك التي بدونها.

إذ يكون اللفت البصري أشد من ذلك الذي يكون بلا أية استثارات مرئية تجذب العين.

فمن أول الخطوات لتعزيز الحضور على وسائل التواصل هو استخدام المرئيات، وتعزيز وجود الصورة في كل ما يُنشر. كون ذلك يحسن من جودة وصول هذه المنشورات للجمهور المُستهدف، ولكونها تلفت الانتباه بشكل أكبر.

العناوين مهمة

العناوين هي أول ما تقع عليه عين القارئ، لذلك كان لا بد من الاعتناء بها واستخدامها على النحو الأفضل.

فمن المهم نشر المقال والتدوينة نفسها، بصيغ مختلفة للعنوان، وفقاً لكل حالة تُريد لفت الانتباه تجاهها.

كما يفضل تجنب استخدام الكلمة المبهمة الصعبة الاختصاصية، واستخدام ألفاظ سهلة تحمل المعنى بشكله الأبسط والأقرب للفهم.

يُمكن تجريب عدّة عناوين حتى تكتشف النمط الأفضل لاختيارهم..

قم بنشر عدة منشورات مُستخدماً عدة عناوين، ولاحظ أيهم الأكثر لفتاً للانتباه وجلباً للنتائج الجيدة.

حينها يمكنك معرفة الصيغة الأبسط والأكثر إثارةً للتواصل مع الجمهور واستحضار انتباههم.

تفاعل في الأوقات المناسبة

لا يمكن لصناع المحتوى نشر تغريدة في منتصف الليل! أو أن يضع منشوراً على الفيسبوك في الصباح الباكر عندما يكون الجمهور نائم!

ربما قد تبدو نصيحة بديهية، لكنها نادراً ما تطبق بشكلها الصحيح..

إذ يكون تعزيز المحتوى عبر وسائل التواصل من خلال نشر ما ترغب به في أوقات الذروة وتجمع الحشود وتسكعها، وليس في أوقات النوم والأعياد والصباح الباكر عندما لا يكون أحد على الشبكة!

التفاعل في الأوقات الصحيحة مفتاح رئيس لتعزيز التواجد الإلكتروني، ولعلَ ضبطه بشكل متسق من أهم ما يميز صناع المحتوى أصحاب النمو الأكبر، والوصول الواسع لشرائح ضخمة من الجمهور..

لا تخف من المشاركة أكثر من مرة

باتت خوارزميات مواقع التواصل تخفي الكثير من المنشورات وتحرم الجمهور من الحصول عليها. لذلك إن كان يخاف صانع المحتوى من النشر المفرط ولأكثر من مرة في اليوم الواحد، فلا بد من طمأنته تجاه ذلك.

فلن تظهر المنشورات للجميع، إنما لجزء قد يختلف حجمه تبعاً لطريقة عرض كل منشور؛ وهل يحتوي صورة أم لا، وما هو عدد الكلمات المكونة لهُ، إضافةً للهاشتاغات المُستخدمة وغيرها.

فالنشر لأكثر من مرة، وحتى نشر الفكرة ذاتها بعدة طرق؛ قد تكون أحدها على شكل مقال والثانية فيديو، وهلم جراً.. أمر لا بأس به.

فهي لا تظهر للجميع، وهذا الأمر -فرط النشر- يعزز أكثر من فرص تفاعل الجمهور، مما يزيد من احتمالية التفاعل والحضور الإلكتروني في المنشورات القادمة.

اطرح الأسئلة الذكية

خلقت مواقع التواصل لأجل الناس العاديين وليس الشركات ورواد الأعمال! لذلك تجنّب وضع الروابط فقط بشكل جامد لا روح فيه! بل احرص على طرح الأسئلة الذكية والاستبيانات التي تحث الجمهور على المشاركة والتفاعل.

بالإمكان أيضاً، ومن خلال مقدار قليل من النباهة، طرح العناوين الخاصة بالمقالات نفسها على شكل أسئلة تثير الفضول وتلفت الانتباه!

وعدة طرق أخرى قد تكتشفها بنفسك..

المهم أن يكون المحتوى المنتج مثير للفضول وليس رتيب لا يحرّض القارئ على الاكتشاف وإكمال القراءة.

استخدم الوسيلة المناسبة

لا يمكن نشر التغريدات والأفكار على انستغرام! بل يمكن نشر معرض للأعمال وصور للفعاليات عليه! أما الأفكار السريعة اللافتة لشيء بعينه، تكون على تويتر.. في حين أن الفيسبوك والموقع أو المدونة الشخصية إن وجدت، تكون للأفكار الطويلة المسهبة..

فمن المهم أن تكون كل وسيلة حاضرة بالمحتوى الذي يناسبها، ومن المهم تجنب الإغراق الكبير بدون أية فائدة!

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email