كيف تتواصل مع جمهورك الإلكتروني بشكل فعّال؟

عندما تسقط شجرة واحدة ضمن غابة ضخمة.. هل يمكن لأحد أن يسمعها؟

هذا المثال، عادةً ما يطرح عندما يتعلق الأمر بموضوع التسويق، فالمحتوى الجيد والمتميز عندما يكون شجرة وحيدة ضمن غابة جمهورك. غالباً لا أحد سيسمعه لأنه لم يطور مهارات فعالة في التواصل مع الآخرين!

فهما كانت القيمة المعروضة، بدون استراتيجية واضحة لتوصيلها إلى جمهورها، يمكن أن تنسى ضمن أشجار المحتوى المتواجدة بكثرة على الساحة.

لأجل هذا، تلعب وسائط التواصل الاجتماعي دوراً كبيراً في الإشارة لمن يستحقون المتابعة والاستفادة مما يقدمون.

ولعلنا هنا نقدم شيئاً شبيه بخارطة طريق ونصائح سريعة لاسترشاد الطريق ومعرفة كيفية التواصل الأفضل مع جمهورك الإلكتروني.

الابتعاد عن الأنماط الجاهزة.. لا تكن جامداً

المعروف عن التسويق والمسوقين، أنه فعل يمارسه رجل.. يأتي إليك ويحدثك أو يرسل رسالة مكررة طويلة طالباً منك أن تنضم لهُ أو تشتري شيء منه أو ما على شاكلة هذا.

أما في عالم السوشال الميديا الجديد، فالأمر مختلف تماماً، فعلى العكس، لو أردت الوصول لإثراء حقيقي مع الطلبة والتفاعل معهم، وجعلهم ينخرطون فيما تطرح. لا بد من تفاعل حقيقي عاطفي، يشعر الجمهور المخاطب به أنهم مميزون، وليسوا مجرد عينة احصائية تعرض عليها بضاعة يجب أن يشتروها!

الرسائل المؤتمتة والاستبيانات الجاهزة لا بد منها أحياناً لا سيما مع الأعداد الضخمة، لكن الحس البشري الحقيقي لا بد أن يكون حاضراً ولو في حالات قليلة حتى.

اقرأ أيضاً: كيف تروّج لنفسك على مواقع التواصل بدون ابتذال؟

اللقاءات الشخصية تفيد العمل أيضاً!

اللقاءات والاجتماعات الشخصية تفيد في تعريف الناس عليك. ولربما تفتح تلك الأبواب الطريق نحو ارتياد دوراتك في حال كان هناك اهتمامٌ بها.

تخيل أن تكون أمام متجر ما تراقب ماذا يفعل من النافذة!

وفجأة يأتيك صاحب المتجر ويرحب بك بابتسامة دافئة! هذا السلوك العفوي سيقع في نفوس جمهورك، ويعطي انطباعاً دافئاً ورغبة في اكتشاف ما تقدمه بنفسك.

وبالتالي تفيدك هذه الاجتماعات الشخصية مع الناس في التعريف عما تقدمهُ، وجذبهم إلى فضاءاتك الإلكترونية.

الرغبة الحقيقية في خدمة جمهورك

في مثال المتجر السابق، من المهم جداً لصاحب المتجر أن يكون جاداً في الرغبة بخدمة الزبون لا فقط أن يجعلهُ يشتري ويصرف أمواله!

الرغبة الحقيقية في المساعدة وحل المشكلة، تساهم على المدى الطويل في كسب ود العميل واستحسان ما تطرحه.

فمن المهم جداً أن يكون المحتوى حقيقي وصاحبه يمتلك رغبة جوهرية في المساعدة وجعل جمهورك يصل إلى ما يصبون إليه من مهارات.

كل هذا مجرد نقاط عامة لفهم الصورة الكاملة، لكن لو أردنا أن ننخرط بفعالية أكبر في التواصل مع الجمهور، فلا بد من النقاط التالية:

1. الالمام بالقواعد العامة الجاذبة لجمهورك:

  • المشاركة بالاجتماعات التي تتحدث عن المحتوى الذي تقدّمه..
  • أن تكون مستجيباً للاستفسارات، لا تتجاهل ما يُطرح من أسئلة عليك.
  • أن تكون ودوداً، لا تعامل الطالب وكأنه مجرد رقم لا أكثر.
  • حاول أن تستمع لما يقوله جمهور الطلبة عن بقية الأساتذة ومشاكلهم معهم، كي تتجنب الوقوع في نفس الأخطاء.
  • كن متأكداً عن الرسالة والفحوى الرئيسية لما تفعله، وحاول أن تجعل الطلبة على علم بما تقدمه تماماً.

2. لا بأس من التواجد على وسائط التواصل الاجتماعي:

لا يمكن الوصول لعقل الجمهور ومعرفة كيفية تفكيره، دون أن تقابله وتتواصل معه في شكله العفوي والأبسط.. وهذا في وقتنا الحالي، هو السوشال ميديا، التي بالإمكان من خلالها فهمهم بشكل جيد وبالتالي التعامل معهم بشكل أفضل.

كما أن تواجد المحاضر على مثل هكذا مواقع، يفيده في الترويج لنفسه، والالتقاء بمَن هم مهتمون بما يقدمه.

فالأمر لا بد منه، ويساهم في زيادة الانتشار.

3. أرسل قوائم بريدية لجمهورك:

سواءً بشكل أسبوعي أو يومي أو شهري، وفقاً لكل حالة على حدا.

إرسال القوائم مهم من أجل تنبيه الجمهور في حال وجود دورات قادمة، أو في حال الرغبة في مشاركتهم لملأ استبيان وإحصاء ما تقوم بتنظيمه.

وكما قلنا في بداية المقال، لا مانع من أن تحمل الرسائل الالكترونية طابعاً ودوداً يشعر المتلقي بشيء من الود والخصوصية، الأمر مفيد على المدى الطويل، ويساهم في كسب عميل لمدة طويلة أكثر مما قد تتوقع!

4. أخيراً.. الأمر تراكمي!

في النهاية لا بد من التنويه لأن هذا الأمر تراكمي، والتواصل الفعال ينشأ مع الخبرة والانخراط اليومي والاسبوعي على المدى الطويل مع الطلبة.

فهو يتحسن بالتدريج، ويزداد كلما زادت الدورات المعطاة وكان هناك اهتمام من كلا الجانبين. فالاستعجال المبالغ به أمر مذموم، المهم هو بناء استراتيجية كاملة وعقلية قائمة على التواصل الفعال وفقاً للخطوات السابقة، ولخطوات أخرى قد يكتشفها المحاضر نفسه ويطبقها وتنفعه أيضاً!

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email