البحث عن الموظف: نصائح مُهمة لتوظيف مساعدك الأوّل!

الحاجة للبحث عن الموظف المناسب، وتعيين مساعدين لك، قد تكون ملحة وضرورية في بعض الأوقات، خصوصاً عند بداية عمل ما أو إطلاق مشروع تجاري وشركة ناشئة؛ والتي تحتاج بدورها لعدّة موظفين وليس موظفاً واحداً حتى!

وكما يقال دائماً، أنّ البشر هم الرأسمال الحقيقي الذي لا يمكن شرائه! حينها لا بد من معرفة كيفيّة جذب هذه المواهب واستدراجها بالطريقة المثلى.

ولعلنا هنا بدورنا، نشارك بعضاً من هذه النصائح المهمة التي تساهم في تحقيق ذلك.

الاستعداد مِن نقطة الصفر

مِن الأخطاء المرتكبة لدى صنّاع المحتوى والدورات في خطواتهم الأولى نحو البحث عن الموظف، هي أنهم لا يميلون لتحديد وظائف معينة يقوم بها كل فرد منهم!

وحتى لو استطاع صانع المحتوى جذب العديد من الموظفين المتميزين والمحترفين، فإن الضياع وفوضى المهام غير المُحددة، سيسبب شللاً في العمل واستنزافاً لمهارات لم توضع في سياقها الأمثل.

لذلك، لا بد من وجود تحضيرات وتعيينات منضبطة، قبل توظيف المساعدين، ومعرفة الهدف من وراء ذلك.

اقرأ أيضاً: أسباب مهمة لاستخدام الإيميل عند إطلاق الدورات التدريبية الجديدة!

أولاً: ضع وصفاً محدداً للوظيفة!

يحب الموظفون تنفيذ تلك المهام التي يكونون قد اعتادوا على فعلها. وذلك بغض النظر عن مدى ضخامة الشركة والعمل، إلا أن تحديد المجالات الرئيسية والمهام بشكل واضح، أمر مهم جداً لتجنب قدر كبير من العشوائية والاعتباط في سيرورة العمل.

إضافةً لأن الموظف، لن يشعر بالمسؤولية إلا عندما يكون على اطلاع كامل على الهدف العام، والمهام المحددة التي سيقوم بها لتصب في تحقيق الغاية النهائية!

ليسأل نفسهُ حينها، هل قمت بوظيفتي على النحو الأفضل؟

ومن الواجب التنبه إليه، أن الوظائف تختلف تبعاً للموقع المطلوب، فهناك خبرات متباينة واجب توظيفها؛ بدءاً من العادي والوسط وحتى الخبير المحترف.

حينها لا بد من وضع خطط واقعية للموظفين المحتملين، وترتيبهم وفقاً لهيكلية البناء التنظيمي ضمن العمل الجديد لهم.

ثانياً: حدد ميزانيتك

لا بد من أن تكون واضحاً ومحدداً في ميزانيتك، خصوصاً عندما تكون الشركة صغيرة وتتعامل مع أموال يمكن اعتبارها من رأسمال الشركة، لذلك لا بد هنا من الإلمام بأمرين:

  • تكلفة التوظيف: التي يمكنك تحملها ومستعد لها، وتشمل المستشارين، وإعلانات المجلات وغيرها.
  • التكلفة المتكررة: وتشمل الرواتب الشهرية التي يجب أن تدفعها للموظفين. خصوصاً في الأشهر القليلة الأولى.

إذ ينبغي عليك ضبط هذا المصاريف وتحديد الميزانية، وفقاً لكل موظف، وكيف تريده أن يعمل، وكمية الانتاجية التي ينبغي أن تصدر منهُ.

اقرأ أيضاً: عن تسعير الدورة التدريبية.. كيف أسعّر دورتي بشكل جيد؟

ثالثاً: شمّر عن ساعديك، وابدأ الاستعداد..

أصبحَ لديكَ الآن نموذج توظيفي شبه جاهز. إذ هناك وصف للوظيفة قد كتبته مسبقاً، كما أنك حددت الميزانية المتاحة، خصوصاً في الأشهر الأولى.

الآن، لا بد من طرح السؤال التالي، كيف سيتعامل الموظفين مع العمل في بدايته؟ كيف سيتلقون العمل في أيامهم الأولى؟

لا بد أن البداية ستكون حساسة، والتعليم هو أفضل خيار ممكن. فالموظف الأول مثل المولود الأول، بحاجة لتعليم مستمر حتى تتضح الصورة أمامهُ.

أما الآن، وبعد الاطلاع السريع على النقاط الثلاثة السابقة، بات الطريق ممهداً للتعرف على الاستراتيجيات الأبرز في البحث عن الموظف الأول المساعد وتوظيفه!

استراتيجيات مضمونة لتعيين موظفك الأول!

1. البحث عن الموظف مِن خلال المعسكرات

خصوصاً عندما تريد توظيف المبتدئين الذين لا يزالون في المرحلة الأولى بعد تخرجهم من الدراسة الأكاديمية. إذ تشكل المعسكرات التي تجري سواءً في الجامعة أو مراكز التدريب، ملتقى مهم لهؤلاء المساعدين المحتملين كي يتم التقاطهم من هناك.

وربما تكون تلك المعسكرات المتعلّقة بالاقتصاد وإدارة الأعمال هي الأفضل لذلك.

لذلك قم بإعداد قائمة بالكليات ومراكز التدريب المحتملة لوجودهم، وحاول أن تتواصل معهم سواءً عبر الإيميل أو أي وسيلة أخرى. ويمكنك أيضاً الاستعلام حينها، عن مدى الراتب الذي يطمحون لتحقيقه وأشياء أخرى مشابهة.

نصيحة للمحترفين: فكّر بتعيين مستشارين للمشاريع قصيرة الأجل الخاصة بك. تلك التي تكون شتوية أو صيفية بعقود قصيرة، لأنها تؤمن ضمان نجاح العمل، دون الحاجة لدفع أموال كبيرة، إنما فقط في فترة محددة ريثما ينتهي العمل.

2. مِن خلال لينكد إن

وفقاً لإحدى الدراسات الحديثة، فإن موقع لينكد إن يمتلك أكثر من 740 مليون زائر حول العالم! مما يجعلهُ مورداً مهماً وبيئة خصبة للبحث عن الموظف صاحب المهارات، والتقاطه، ومن ثم توظيفه.

يمكنك فعل ذلك بسهولة من خلال كتابة منشورات وتضمين هاشتاغات بنوعية فرصة العمل التي تود طرحها، وكل ذلك بشكل مجاني أيضاً.

إلا أنه للأمر مساوئ أيضاً، لا سيما أنه يعتمد على شبكة الأعضاء لديك وكم عددهم. 

وإن كنت لا تعرف كيفية كتابة بوست ونشره للبحث عن موظفين، فبإمكانك فعل ذلك عبر الخطوات التالية:

  • أنشئ حساباً على لينكد إن.
  • أنشئ صفحة رسمية لشركتك.
  • اضغط على قسم الوظائف.
  • ضع وصفاً للوظيفة والمهارات التي تحتاجها.
  • حدد الميزانية المتاحة للوظيفة.
  • راجع المنشور ثم انشره.

وتبعاً لميزانيتك وبقية المعلومات المدخلة، فإن الموقع سيقوم بترشيح الموظفين لك وفقاً لمهاراتهم ومتطلباتك التي ادخلتها، لذلك تعد هذه المنصة من أفضل المنصات للتوظيف.

اقرأ أيضاً: كيف تُحدد كصانع محتوى وسائل التواصل الإجتماعي الأفضل لعملك؟

3. رشّح الموظفين وغربلهم

تتيح العديد من الأدوات والمواقع فرصة التعرف على مهارات الموظفين، إلا أنه يبقى من المهم المرحلة التالية لذلك، وهي مرحلة ترشيح الموظفين وغربلتهم للوصول إلى أفضل المهارات والإمكانيات.

وبمجرد الحصول على العدد المطلوب من الموظفين، يمكن حينها إرسال الإيميلات لتحديد موعد المقابلات والتعرف عن قرب أكثر.

4. استشر مَن حولك وشبكتك المحيطة

تعتبر طريقة البحث عن الموظفين الجدد من خلال الموظفين القدماء والقوى العاملة لديك، من أبرز الطرق للوصول لمبتغاك.

لا سيما في البداية، حينما تكون الشركة صغيرة وبدون أية إمكانيات، حينها يستفيد صاحب العمل من معارفهِ المحيطة، ويستدرجهم لمنطقة العمل الخاصة به.

نصائح سريعة عند إجراء مقابلات العمل مع المرشحين

أولاً: افحص كل سيرة ذاتية، واختر الأقرب إليك!

عندما تنشر وظيفة ما، فإن الطلبات ستتهافت عليك، ويمتلئ صندوق الرسائل بالكثير من السير الذاتية التي تنشد التوظيف. إلا أنه ليس جميعها ذات صلة وقريبة من فحوى عملك. 

فالبعض منها يملك طموحات عالية في موضوع الراتب، أو تنقصهم الخبرة المطلوبة للوظيفة.

حينها لا بد من فلترة وغربلة، واختيار الأقرب إليك حتى يتم إجراء المقابلات معهم.

ثانياً: قم بإعداد الأسئلة مسبقاً لكل سيرة

هناك اسئلة شائعة يمكن طرحها على الجميع، إلا أن بعض السير الذاتية قد تحوي تفرداً لا بد من طرح اسئلة خاصة بهُ لعلهُ يكون إمكانية فريدة يجب التقاطها، لكن عليك التأكد منها أولاً!

قم بإعداد اسئلة وفقاً لكل سيرة ذاتية، خصوصاً تلك الفقرات المهمة التي تلفت انتباهك، وتفيد عملك بشكل أو بآخر.

ثالثاً: افهم الخلفيّة الخاصة بهم

ليس بالضرورة أن تكون المقابلة واحدة، فبالإمكان فعلها على عدة مراحل والتأكد في البداية من ثقة المتقدمين بأنفسهم، وسؤالهم عن رغبتهم في العمل ولماذا تركوا وظائفهم السابقة إن تركوها وما إلى هنالك.

فالأمر لا يقتصر فقط على إجابات لأسئلة محددة، إنما معرفة شخصية الموظف أيضاً.

رابعاً: ناقش معهم ما تتوقعه منهم

من المهم القيام بهذه الخطوة، خصوصاً عندما تكون الشركة في بدايتها وهناك حاجة لتوظيف أناس مخلصين لعملهم يمتلكون شغفاً عالياً فيما يقومون.

فالبعض قد يتخذ الوظيفة كدوام جزئي، ولا يعطيها اهتمامهُ الكامل.

والبعض قد يدخل من باب التجريب ربما!

من المهم ألا تتسرع في التوظيف، وأن تأخذ وقتك في اختيار المساعد والموظف الأمثل، خصوصاً في البدايات الحرجة والحساسة.

خامساً: دعهم يطرحون أسئلتهم عليك

قبل أن تناقش الراتب معهم، ينبغي عليك أن تسألهم عن أسئلتهم وإن كانوا يريدون الإيضاح عن نقطة معينة.

يمكنك أن تجهز نفسك مسبقاً للإجابة على بعض الأسئلة التي قد تشكل تحدياً لك. 

وبصفتك رائداً للعمل في بداية طريقه، فينبغي أن تكون صريحاً وواضحاً، وألا تعطي وعود كبيرة جداً، قد لا تقوى الشركة عن حملها!

اقرأ أيضاً: كيف تتواصل مع جمهورك الإلكتروني بشكل فعّال؟

الموظف الأول.. سفيرك الأول!

الموظفون الأوائل للشركة هم بمثابة سفراء لها في السوق. إذ سيشكلون عصباً قوياً وهوية مميزة لها، خصوصاً في البداية عندما تكون الشركة كجنين صغير، وبحاجة لمن يتحمل أعبائها ويعرضها بالصيغة الأمثل.

لذلك، كان لا بد من التأني في انتقاء سفراءك وموظفيك الأوائل، لعلهم يساهمون في نجاح الشركة والعمل بشكل عام.

اقرأ أيضاً: كيف تخطط لدوراتك التدريبية باحترافيّة وفعالية عالية؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email