صانع مُحتوى على وشك إطلاق دورتك التدريبيّة؟ إليك أفكار مُهمة لتسويقها!

التحضير لدورة تدريبية جديدة والانغماس في الخطوات اللازمة لذلك، أمر يسرق الإنسان من نفسه، ويجعله في حالة إندماج كامل مع العمل الواجب إنجازه. خصوصاً عندما يكون المُحاضر على علاقة وديّة مع المادة التي يُعطيها، ويمارس عملهُ بشغف وحب كبير!

وهذا ما ينعكس بشكل واضح، على العوائد الناجمة من الدورة عندما تنجح.

إذ تُشير الإحصاءات أن 80% من دخل المدونين، عائدٌ من الدورات التي يعطونها. 

فعندما يصبّ المدرب، الكثير من جهده وتركيزه على نجاح الدورة؛ بما تشمله من تسجيل مقاطع فيديو، وإعداد منهج متزن، وإجراء المراجعات الشاملة، وتدقيق التفاصيل والحرص على وجود أحدث المعلومات.

حينها لا بد من أن تكون النتائج إيجابية والعوائد قيمة!

لكن كل هذا قد يتعرض لخلل وعدم اكتمال الرؤية، ما لم يكن هناك استراتيجية تسويقيّة جيدة وتكتيك فعّال لحصد الجمهور والمتابعين.

ولهذا كان لا بد من الحديث عن التسويق وأفكاره عند إطلاق الدورات الجديدة..

إنشاء برنامجك للتسويق بالعمولة

الحصول على الدعم من خلال الزملاء وترويجهم لمحتواك الجديد، أمر مهم ولا بد منه. لكن كيف بإمكانك الحصول على ذلك دون أن تدفع الكثير، ويكلفك الأمر عمولة لا بد منها عندما تريد الحصول على الترويج المطلوب؟

هنا تماماً، أهمية البرنامج التسويقي..

فبصفتك صانع دورات جديدة، قد يكون دفع عمولة للبعض من أجل ترويجهم لمحتواك، أسلوب تسويقي جيد ولا يحتوي على مخاطر كُبرى، ويساهم بتحقيق نجاحات سريعة ملحوظة.

الفكرة الهامة هنا، عن كمية العمولة المدفوعة مقارنةً مع كمية الكسب الكامل؟ تُشير بعض الاستقصاءات لأنّ الدورات الناجحة تتراوح عمولتها من 20 إلى 50% من كسبها الكامل.

إذ يتيح هذا البرنامج التسويقي الفرصة لانتشار المحتوى المطروح عبر كم لا بأس بهِ من المؤثرين والمسوقين المحترفين.

والجميل في هذا الجانب، أنه سهل ولا يحتاج لكثير من الخبرة.

فقد يكون مُشاركة الرابط الخاص من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو المدونات وغيرها..

إبدأ مدونة، واكتب فيها

الوصول إلى الصفحة الأولى من البحث في غوغل، من أبرز أهداف أي عمل كان. وهناك الكثير من التكتيكات المتبعة لبلوغ هذا الهدف، إلا أن أحد أهم ما يمكن فعله، هو المواظبة على كتابة تدوينات قيمة وعالية المستوى.

إذ تُساهم تلك المقالات التي تكتبها، وتتحدث فيها عن دوراتك التدريبية القادمة وتقدم ملاحظات واقتراحات وحلول ربما لبعض المشاكل، تساهم في زيادة ظهورك على محركات البحث وتزيد من مستوى الدخول إلى موقعك. مما يساهم في استهداف شرائح جديدة من المتدربين، وتحويلهم إلى عملاء كتحصيل حاصل.

إضافةً لأن التدوين في مدونة يضفي نوعاً من الهيبة والوقار على الدورات المعطاة، الأمر الذي تفتقر وسائل التواصل الاجتماعي إلى تحقيقه أحياناً.

إبدأ بودكاست

الأمر ليس بتلك الصعوبة التي تتخيلها! فكل ما عليك فعلهُ هو إيجاد الموضوع الذي ترغب بالحديث عنه ومن ثم فلتبدأ التسجيل! وإن وجدت بعض الصعوبات في ذلك، بإمكانك مراجعة دوراتك التدريبية واستخلاص بعض الأفكار التي تصلح لأن تكون مُسجلة كبودكاست.

وبمجرد نشر التسجيل الأول لك، فأنت تفتح الباب على مصراعيه لفرص كبيرة كي تدخل! لا سيما أنه يساهم في زيادة حضور الزوار لمدونتك واستكشاف ما تقوم به من أعمال ودورات. مما يعزز من اسمك كعلامة تجارية بارزة في صناعة المحتوى، تعمل على أكثر من جانب وجهة في آنٍ معاً!

وكلما كان الالتزام بالبودكاست أكثر انتظاماً واستمراريةً، كان الجذب أكبر والفرصة أعلى في أن يجدوك ويسجلون فيما تعطيه.

ارفع من حماسهم بقصاصات من الكورس على يوتيوب!

لن يعرف أحد قيمة المحتوى الذي تقدمه، إلا عندما تريهم جزءاً يسيراً منه، ولعل اليوتيوب هو أفضل وسيلة لفعل ذلك!

خصوصاً أنه يعتبر بمثابة ثاني أكبر محرك بحث على الشبكة بعد جوجل.

التحذير الوحيد أنه لا ينبغي عليك أن تكثر من تلك الفيديوهات على اليوتيوب. بل يجب أن تكون ذات طابع تشويقي تزيد من حماستهم لارتياد دورتك القادمة.

ولا بد من الحرص على أن تكون المقاطع جديدة وذات أفكار مهمة، خصوصاً أن اليويتوب أصبح مُتخماً بأشياء مكررة أعتاد الجمهور عليها كثيراً.

ارتاد مجموعاتهم على فيسبوك ولينكد إن

من المهم الانخراط في المجتمعات التي تكون على علاقة وثيقة مع ما يقدمه المحاضر وصانع الدورة، ولعل تلك المجموعات على فيسبوك ولينكدان وغيرهم من وسائل التواصل الاجتماعي، أفضل وسيلة لتحقيق ذلك.

فحينما تنضم، بإمكانك إجراء تقييم شامل للنقاشات التي تجري وما يصبو الجمهور لتحقيقه ويتطلع إليه.

كما يمكنك أن تساهم في بعض النقاشات الحاصلة، مما يعزز حضورك كمرجع ثقة في الموضوع المطروح للجدل! حينها تُسلّط عليك الأضواء، وتظهر لأولئك الذين لم تكن معروفاً عندهم من قبل!

ولعل أهم نصيحة يمكن إعطاؤها في هذا الجانب، هي تجنّب النشر المُبالغ به ومحاولة التسويق بشكل فج، لأن النتائج حينها ستكون عكسية وقد تسبب النفور!

فاحرص على أن يكون تواجدك في مجتمعاتهم مُريحاً يسعى نحو الجذب بطريقة احترافية، وليس صدامية تكرارية بشكل مُنفّر!

طوّر علاقاتك مِن خلال التواصل المباشر معهم!

لربما من أكثر الأفكار تجاهلاً لدى صناع المحتوى، هي أهمية التواصل المباشر وبشكل شخصي مع مَن بإمكانهم القيام بمهمة الترويج، وإضاعة فرصة بناء شراكات تحمل النفع وتعود به على الطرفين.

وذلك لعدة أسباب، أبرزها الخوف من التواصل المباشر، وعدم الثقة بأهمية الفعل والنتائج الحميدة التي قد تجلبه إليك.

ويعود السبب في ذلك إلى ضعف في تحديد الجمهور المستهدف والشريك المحتمل!

فعندما تقوم بإرسال إيميل لجمهور يرغب في تحسين نظامه الغذائي، ودورتك التدريبية تكون على علاقة بذلك لا بد أنه سيكون مهتماً!

وعلى سبيل المثال، لو كانت لديك دورة عن اليوغا وكيفية تنفيذها على النحو الأمثل، حينها يكون التواصل المباشر مع وإنشاء شراكات مع النوادي الرياضية والمطاعم الصحية أمر مهم في سبيل كسب عملاء من خلالهم!

فالعلاقات أمر مهم ولا بد من الحرص عليه وجعله شخصياً مباشراً، لا سيما مع الذين يكونون على تماس مباشر مع المواد المعطاة ويشكلون حاضنة كبيرة للجمهور المُحتمل استقطابه.

استثمر في معارفك القديمة، وأرصدتك السابقة!

عندما تكون مُحاضر وصانع دورات.. لا بد من أنه لك علاقات قديمة سابقة وأناس مُهمين كنت قد اتصلت معهم في مرحلة ما.

حينها بإمكانك أن تكتب بريد إلكتروني وتقوم بإرساله لهم فيما ستطرح من مادة جديدة قادمة، فلربما يبدون بعض الاهتمام، أو بعض التحفيز والدعم حتى!

لا يقتصر الاستثمار في الارصدة القديمة على الأشخاص فحسب، بل يمكنك أن تقوم بكتابة ذلك على شكل  تدوينات ضمن مواقع كنت قد انضممت إليها وعملت فيها لبرهة من الزمن.

وتذكّر دائماً أن المسوّق التعيس هو ذلك الذي يلوم الأدوات التي بين يديه دائماً، أما المسوّق الذكي فيصنع من كل شيء طريقة ووسيلة للوصول لمبتغاه وما يُريد!

ولعلَ من أهم ما قد يقال في نهاية هذا المقال، هو الصبر وأهمية التطلع نحو الأمام، والإيمان بأن الاستمرارية ستفضي في النهاية إلى نتيجة موفّقة.

المهم أن يكون المنهج سليماً، والاستراتيجية المستخدمة في البناء صحيحة، حينها سيكون النجاح مُجرد تحصيل حاصل، يُرى بعد فترة لن تكون طويلة أبداً!

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email