كيف تتوقف عن التسويف وتبدأ إنجاز أعمالك؟

ليس الآن.. أنا مشغول هذه الفترة.. ليست من ضمن أولوياتي في المرحلة الحالية.. وغيرها من الأعذار التي تضعها أمامك لضمان التسويف وعدم  تنفيذ ما ينبغي فعلهُ!

وهي استراتيجية قديمة يُطبقها الدماغ دائماً، لا سيما عندما يتعلق الأمر بأهداف بعيدة وطويلة المدى، مُحاولاً أن يلوي صاحبهُ عن القيام بالفعل؛ كونه يتطلب جهداً ودفعاً قوياً خارج منطقة الراحة.

كلنا نماطل.. هذا أمر حقيقي. لكن أحياناً يكون في المماطلة الشديدة والتسويف المطوّل، حرمان وإجهاض لأفكار ومشاريع عظيمة كانت تنتظر أحدٌ ما أن ينفذها!

لذلك كان لا بد من مساعدة في هذا الجانب..

ولهذا، كان المقال التالي بين أيديكم.. نحاول مِن خلاله إلقاء أضواء بسيطة على التسويف والسيكولوجية القابعة وراءه، راصدين خطوات للتخلص من هذه اللعنة.

مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك عدّة دوافع للتسويف، قد يكون منها الكسل، وأحياناً الخوف والإغراق في التفاصيل والتفكير الواهم.. وليس انتهاءً بضيق الوقت وقائمة الأولويات لدى كل فرد.

أياً كان، لا بد من الحديث عن خطوات واضحة لرفع الانتاجية، واطلاق مشروعك المهم الذي تطمح إليه، سواءً كان دورة تدريبية أو مدونة أو معرض سيارات.

فالمهم أن تبدأ..

ونحن هنا بدورنا نبدأ الخطوات..

  1. حدد الموعد النهائي لإنجاز العمل

الموعد النهائي هو بمثابة وعد مع النفس. يتعهد بهِ الإنسان بأنه سيحترم ذلك ويعمل على تحقيقه. لذلك لا بد من وضعه وتحديده منذ البداية.

وكما قال صاحب رواية الأمير الصغير، انطوان دو سانت اكزوبيري: «الهدف بدون خطة هو مجرد أمنية!»

وهذا حقيقي..

فعندما لا تضع موعد محدد لتسليم العمل، لا يمكن أن يحصل التسويف. لأنك أساساً لم تمتلك العمل! كونك لم تحدد تفاصيلهُ ومواعيد تنفيذه، فهو مجرد فكرة طافية في دماغك لا أكثر!

حينها يكون التسويف في أوجه الأقصى..

ويقول أيضاً تي كيسيل Ty Kissel أحد كتّاب مجلة فوربس الشهيرة:

«أعتقد أنني لست الشخص الوحيد الذي يتعامل مع أولئك الناس الذين يُخيل لنا أنهم يقومون بفعل الكثير من الإنجازات، إلا أنهم في الحقيقية لا يفعلون شيئاً!

التخطيط وتحديد الأولويات أمور مهمة، لكن مربط الفرس كان دائماً هو التنفيذ!

وعلى طول مسيرتي المهنية، كان دائماً أولئك الأشخاص الذين يستطيعون التنفيذ، هم ينجحون!»

وكما يُقال، أصدق الكلمات هي تلك التي لم تُنطق!

وأصدق المشاريع، هي تلك التي تُنفذ دون أن يُحكى فيها كثيراً.. فقط أفعال حقيقيّة ملموسة!

  1. قسّم أهدافك الكبيرة إلى مهام صغيرة

لا غنى عن هذه الخطوة في أي مشروع وهدف وخطة عمل تطمح إلى تنفيذها. وذلك يكون من خلال تقسيم المشاريع الكبيرة إلى وحدات عمل أصغر، يكون لها مواعيد انتهاء مُحددة ونظام عمل مُتسق.

الأهداف الكبيرة مُرهقة نفسياً، لا سيما في البدايات، عندما يقف صاحب الفكرة على شاطئ العمل، وما زال هناك الكثير ليُنجز!

حينها يجوع الدماغ، ويحتاج لبعض من دوبامين النجاح حتى يستمر في التقدّم.

حينها لا بد من مكافئات سريعة، تتجلى بتلك التي تنتج من تحقيق المهام الصغيرة؛ التي يشكل تكاملها مع بعضها في النهاية، نجاح المشروع بشكل عام.

الأمر مُهم نفسياً، قبل أن يكون مُهماً من الناحية العملية.

فتقسيم المهام الكبيرة إلى أجزاء صغيرة، يساهم في تسهيلها، والتمتع بها بشكل أكبر!

  1. كن واقعياً!

عطفاً على الخطوات السابقة، لا بد من القول أن الواقعية يجب أن تعتري كل حركة وخطوة تقوم بها. فإن كان هناك رغبة في إنشاء دورة تدريبية جديدة، لا يمكن حينها أن تنفذ مشاريع أخرى في الوقت نفسه!

أو أن تنخرط في مسؤوليات اجتماعية وشخصية جانبيّة تُشتتك عما تقوم به!

ينبغي أن يكون هناك واقعية في النظر لما يحدث، وأن هناك استطاعة وأولويات يجب أن توضع في الحسبان.

وكما تقول مجلة فوربس، إن الذكاء يكمن كلهُ في كلمة واحد هي سمارت SMART.

محددة Specific.

قابلة للقياس Measurable.

قابل للتحقيق Attainable.

مناسب Relevant.

محددة زمنياً Time-Bound.

  1. كيف أحدد موعداً لتسليم العمل؟

أفضل عملية اختراق نفسي في هذا الجانب، هي أن يكون اليوم المُحدد موافقاً لليوم الذي بدأت به!

مثلاً: لو كانت بداية العمل يوم الأربعاء.

فيجب أن يكون موعد التسليم الأربعاء المقبل أو اليوم الذي يليه وهكذا..

حتى لا تضيع البوصلة كثيراً، ويكون الجدول الزمني مطاطاً أكثر من اللازم.

  1. أخبر محيطك بطموحاتك في العمل

أحد الأسباب الرئيسية لحالات فرط التوتر غير الحقيقي، أن يكون صاحب الفكرة والمشروع في حالة كتمان شديد، وصراع شخصي مع هذه الأفكار المتناطحة وحدها، دون أية تعبير وإخبار للمحيطين به، سواءً العائلة أو الأصدقاء أو المقربون على شاكلتهم.

لا أحد ينفي أن الكلام الكثير -خصوصاً مع مَن لا صلة لهم بالأمر- غير مجدي، وربما مضيعة للوقت. لكن فيما يتعلق بالمشاريع الكبيرة، ينبغي دوماً إخبار الشكبة الضيقة المحيطة، من باب كسب الدعم، أو ربما إيضاح بعض الأفكار التي قد لا تكون مُكتملة بنسبة 100% في مخيلتك.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email