لصنّاع المحتوى على الإنترنت: كيف تتغلب على الاجهاد وتقلل التوتر أثناء العمل؟

قد يكون العمل عبر الإنترنت مغرياً، فأنت في بيتك ضمن مكانٍ واسعٍ لا حاجة للخروج وهندمة النفس بالكثير من الملابس، فيكفي أن تكون أساسيات العمل جاهزة، ثم لنفتح الكاميرا ونبدأ العمل!

إلا أن لهذا الفعل جانبٌ آخر سلبي، فكما أن لهُ الكثير من المزايا، لديه أيضاً بعض العيوب، ولعل أبرزها التوتر والقلق والضغط النفسي الناجم من الجلوس وعدم الحركة والتسمّر في المكان نفسه لفترات طويلة.

لذلك، كان لا بد من خطوات صغيرة تعين على تحسين ظروف العمل أو التعلم داخل المنزل، ولعل من أبرزها ما سيكتب تالياً..

اقرأ أيضاً: صانع مُحتوى على وشك إطلاق دورتك التدريبيّة؟ إليك أفكار مُهمة لتسويقها!

ابقَ اجتماعياً

تأكد من عدم عزل نفسك عن وسطك الاجتماعي، سواءً كان العائلة أو الأصدقاء. عزل النفس يضر على المدى البعيد والقصير معاً، صحيح أنه قد لا يكون هناك الكثير من الوقت للرحلات أو الزيارات. لكن الاتصال مع أحدهم بين كل فترة وأخرى، والحرص على عدم قطع الصلة مع الآخرين، أمر لا بد من وجوده، والمحافظة عليه قدر الإمكان.

القسط الكافي من النوم

النوم هو العملية الحيوية الأهم لدى كل إنسان. حيث يتم إعادة شحن الجسم البشري ورفع طاقته من جديد استعداداً ليوم آخر يعتريه الكثير من العمل والضغوطات. لذلك أن يكون النوم غير صحي أو قليل أو متقطع وبشكل سيء، حينها من الطبيعي أن لا يرتاح الجسم بشكل كامل، وبالتالي لا يؤدي مهامه في اليوم المقبل على النسق الأمثل.

لذلك لا بد من أخذ قسط كافي من النوم، غالباً ما يتراوح بين 6 – 8 ساعات، ويختلف هذا الرقم وفقاً لكل عمر وما لديه من حالات طبية. إلا أنه مهم جداً ألا يحرم الإنسان من مستحقاته من النوم، فهو ضررٌ سقيم يصيب الجسم إن أصبح نمطاً يومياً للحياة.

حافظ على التمرّن

ليس هناك داعٍ للذهاب إلى النادي والانخراط في التمارين القاسية العنيفة كل يوم، يكفي مثلاً الجري والهرولة السريعة لمدة 10 دقائق في كل يوم، خصوصاً أن هذا السلوك يعزز إفراز الاندروفينات وهرمونات السعادة، مما يقلل من الإجهاد والتوتر ويحسن من الصحة النفسية.

تناول طعاماً مغذّياً

قد تكون الأغذية السكرية والدهنية سريعة التحضير مغرية، لكنها مربكة عند الهضم وتعيق الدماغ ربما عن القيام بوظائفه على النحو الأمثل. لذلك كانت أهمية الطعام الصحي وتناول الكثير من الخضروات والبقوليات. إضافةً للحرص على أخذ كميات كافية من البروتين في كل يوم.

العقل السليم في الجسم السليم، والجسم السليم لا يكون إلا عبر الأكل الصحي!

كُن منظماً أثناء العمل

ينبع شعور القلق والتوتر من عدم السيطرة على البيئة المحيطة، عندما يكون كل شيء فوضوياً من الطبيعي أن تتعب النفس ويزداد الإجهاد. لذلك لا بد من التنظيم والاهتمام بأن يكون كل شيء في مكانه.

بدءًا من الغرفة التي تعيش بها وتعمل، وليس انتهاءً بسطح المكتب والمجلدات والملفات التي تملكها.

يفيد التنظيم على المدى البعيد والقصير، فعندما تريد البحث عن شيء ما واستذكاره سيكون سهلاً عندما يكون كل شيء مرتباً. أما العكس، فسيؤدي بك إلى متاهات نحن في غنى عنها.

أدر وقت العمل بشكل حكيم

ليس كل الوقت للعمل. هناك وقت للقاء العائلة والأصدقاء. لتناول الفطور الصحي والغداء الغني بالخضروات. وقت للتنزه حول المنزل ورؤية الأشجار. للاتصال الهاتفي مع الجدة. وقت الاعتناء بالأولاد والسؤال عن حالهم. وهكذا..

عندما يكون كل الوقت للعمل، من الطبيعي أن تكثر الضغوطات والأعباء. حينها لا بد من الإدارة الرشيدة لساعات ما هو عمل، وما هو ليس بذلك.

لا بأس من طلب المساعدة

في بعض الحالات لا بد من سؤال المختصين أو مَن لهم باع مسبق في ذلك؛ عندما تكون الضغوطات غير محتملة أو مؤذية على الجسد ربما.

الكثير من الناس قد مروا في مثل هكذا مواقف، لذلك طلب المشورة أمر لا بد منه. خصوصاً إن كانوا يعملون في نفس مجال عملك.

بعيداً عن العمل: لا بد من فترات راحة

يتناقص التركيز مع مرور الزمن، إذ يقال أن المدة التي بإمكان الذهن البشري أن يعطي أفضل ما لديه من انتباه هي 20 دقيقة فقط! ثم ينبغي أخذ استراحة قصيرة لمدة 5 دقائق حتى يستطيع الاكمال بنفس الزخم السابق.

لكن عندما تعمل لفترات طويل بدون فواصل ولا محطات راحة وتوقف. من الطبيعي أن يهبط التحفيز، ويزداد الإجهاد، وتضيع الفكرة التي كنت تنوي الحديث عنها.

حينها لا بد من ضبط أوقات العمل، والحرص على وجود فترات توقف وترويح عن النفس.

العمل بشكل متواصل يحرق الجسم والأعصاب قبل أن يحرق التركيز. لذلك من الواجب تجنبه عندما يكون بلا فواصل أبداً.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email